الصفحة الرئيسية

مدوّنون صحافيون يميطون اللثام عن وسيلة جديدة لنقل الخبر من دون رتوش | مدونة أسكدنيا

11 10 2009

مدوّنون صحافيون يميطون اللثام عن وسيلة جديدة لنقل الخبر من دون رتوش

التصنيف: أردنيات; أعلام عدد التعليقات: 1 ; | عدد الزيارات 810| أرسل لصديق | طباعة | أضف المقال الى فيس بوك

عمان – الغد -,بلغتهم الخاصة ونظرتهم الأمينة للواقع، يدخل مدونون بطريقة مغايرة وجاذبة ومؤثرة أبواب الاعلام الالكتروني، ويحظون باهتمام جماهيري لا يقل أهمية عن وسائل الاعلام الأخرى؛ المقروءة والمسموعة والمرئية.

المدونات كوسيلة مهمة من وسائل التواصل وتناقل الأخبار، بدأت تسير في مركب الاعلام. وخلال الأعوام الماضية طورت وسيلة الاتصال الإلكترونية هذه نفسها لتستوعب جانباً مرئياً يسعى الى نقل الواقع بالكلمة والصورة كما فعل المدون اسامة الرمح عندما نشر أول فيديو على مدونته الخاصة.

الرمح يبرر توجهه هذا قائلا “الاهتمام بالمدونات أصبح خياراً لا بد منه”. ويزيد “لا نريد رقابة، فليس هناك رقيب سوانا”، مؤكداً أن ارتفاع سقف حريات المدونين والمدونات موضوع لا يختلف عليه اثنان وصولا إلى “حرية شبه مطلقة”.

ومن ثم، فإن الرمح الحاصل على جائزة المدونة الأكثر تأثيراً في الاردن والثالت على المستوى العربي، لا يجد منطقاً بالانضمام الى جمعية المدونين الاردنيين التي اسسها بعض المدونين بالتعاون مع وزارة الثقافة فهو يرى فيها مدخلا للحد من حرية التدوين.

بالمقابل يرى الرمح ان اهتمام مركز حماية وحرية الصحفيين في تأطير دليل خاص بالمدونات الاردنية يعد خطوة ايجابية لتسليط الضوء على المدونات التي تعد وسيلة تعني فئات مختلفة من المجتمع وتأثيرها كبير.

منسق البرامج في مركز حماية وحرية الصحفيين هيثم أبو عطية يشير الى أهمية تعزيز فكرة المدون باعتباره “المواطن الصحافي” الذي ينقل صورة الواقع كما يراه عبر المدونة ساعيا إلى نشر الديمقراطية.

ابو عطية يورد أن دليل “المدونون نحو الانتشار والتأثير” التابع للمركز يعكس اهمية المدونات ودورها في نقل وقائع واحداث بالصوت والصورة بقلم حر.

ويضم دليل المدونين، بحسب ابو عطية، نبذة عن التدوين وتاريخه وأهميته وانواع المدونات ومفهوم “المواطن الصحافي” ونبذة عن التدوين في عيون المدونين. اضافة الى نصوص لشروط التدوين الناجحة والحواس اللازمة للمدون المؤثر.

ويعقد المركز حالياً بالتعاون مع منظمة “آيركس” دورات وورشات ينسق خلالها مع المدونين الأكثر تأثيراً لعرض تجاربهم حول التدوين.

ويهدف المركز من خلال هذه الورشات اضافة الى تعزيز مفهوم “المواطن الصحافي”، الى نشر الديمقراطية وتأكيد اهمية المدونات كمصدر للمعلومات يجب الاعتراف بدوره ووجوده.

المدوِنة الشابة ميس ابو صلاح ترى أن “مشاركة افراد المجتمع افكارهم وهمومهم بشكل أكثر حرية من وسائل الاعلام هو الهدف من مدونتها”. فالمدون حين يكتب في مدونته، لا يمرر، بحسب ابو صلاح، ما يكتب لرئيس تحرير أو لادارة معينة، ومع ذلك (توضح ابو صلاح) أن حريتهم فوق صفحات المدونات ليست مطلقة، فـ”الرقابة الذاتية عنصر اساسي لنا كمدونين”.

غير أن مدون “أسكدنية” عامر الخليلي يؤجج الموقف كزميله اسامة الرمح ويقول “المدونات وجدت لتتكلم بحرية من دون محاسبة ولا مراقبة لا ذاتية ولا غير ذاتية لما يُنشر”.

ورغم وجود مدونات تسئ لبعض الرموز وتنشر احيانا اخبارا غير دقيقة، فالخليلي ومعه من يؤيده يرفضون الرقابة على المدونات غير الصالحة، “من يمرر معلومات غير صالحة للنشر ودون المستوى لن يطول مشوار مدونته وستفقد قيمتها من تلقاء نفسها”، كما يؤكد الرمح والخليلي.

أمين سر نقابة الصحافيين الزميل ماجد توبة يؤكد ان “المدوّن بغض النظر عن مهنيته ومجال كتاباته لا يعد صحافياً ولا بأي شكل من الأشكال”، ويرى “اننا نستطيع أن ندرج التدوين في باب الاعلام والصحافة لكن من الصعب وصف المدون بأنه صحافي منظم ومهني”.

توبة يشير في سياق متواصل، الى محددات قانونية وأسس مهنية لا بد من توفرها لكي يُمنح صحافي ما عضوية النقابة. لكنه رغم ذلك لا يقلل من قيمة المدوّن وأهميته “بل على العكس لا احد يستطيع انكار دورهم في جذب عدد هائل من القراء، كما أن سقف حريتهم عال وهو احد اسباب انجذاب الناس اليهم اضافة الى قدرة بعضهم على التحليل والصياغة المناسبة”.

ولا يكتفي توبة برفض الرقابة على المدونات والمواقع الاعلامية الالكترونية، بل يطالب الى ذلك برفعها عن الصحافة المطبوعة والمرئية.

وفي المحصلة يعترف توبة أن المؤسسات الاعلامية سواء مجتمع مدني او وسائل اعلام ستجد نفسها مضطرة قريباً جداً للتعامل مع “هذا الفتح الجديد في وسائل الاعلام الذي توفره التقنيات الحديثة كالانترنت والفضاء التكنولوجي بل بدأنا نشعر بإرهاصات هذا المجال ومتطلباته”.

ومعظم المدونين يؤطرون مدوناتهم بحق الدفاع عن بعضهم بعضا من خلال الروابط الالكترونية والتواصل فيما بينهم، وفي هذا السياق يوضح الرمح أنه اذا تم “توقيف” احد المدونين فإن الخبر ينتشر سريعا، وتبدأ باقي المواقع والمدونات بالكتابة عن الموضوع وتحليله والتعامل معه “بموضوعية ومهنية وإنصاف، خصوصا ان النقابات والاتحادات المختلفة لم تنصف زملاءها في ازماتهم بالشكل المطلوب” كما يعتبر الرمح.

رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحافيين الزميل هاشم الخالدي يتمنى بدوره وجود مظلة للمدونين كي تدافَع النقابة عنهم في حال تعرضوا لأي مساءلة أو مشكلة. ويرى أن المدونين بشكل عام “عاشقو صحافة ويتعامل كثير منهم معها بحرفية عالية، لكن ليس لهم حتى الآن مرجع قانوني يدافع عنهم”.

لكن الخالدي لا يتردد بالنظر الى بعض تلك المدونات كمواقع مسيئة و”لا ترتقي لأن تكون متواجدة على صحفات الانترنت لانها تسيء لرموز وتشوه كثيرا من الحقائق والمواضيع عن طريق الأخبار غير الموضوعية”.

ورغم ذلك، لا يطالب الخالدي، مثله مثل الآخرين، برقابة على المدونات كون بعض المدونات والمواقع الالكترونية تتميز بنقل الواقع والحقائق، ويذهب الى أن المدونة السيئة “غير مقروءة وتزول وحدها”.

ويوجه الخالدي دعوة للمدونين للانتساب الى نقابة الصحافيين أو رابطة الكتاب “فكثير من المدونين محترفون ولا يجوز أن يبقوا من دون مظلة قانونية، لتسهيل الدفاع عنهم اذا ما تعرضوا لمساءلة قانونية فنحن مؤمنون بحرية الرأي وبموهبتهم”.

وجود احصائية لعدد المدونات الاردنية غير وارد لتعدد الأماكن والمواقع المنظمة للمدونات كما يؤكد أصحاب الاختصاص، الا أن شركة مكتوب الالكترونية تضم ما يقارب 12855 مدونة فاعلة لغاية اللحظة.

وتعزو خبيرة التكنولوجيا هناء الرملي عدم وجود احصائية ثابتة للمدونين الاردنيين بشكل عام الى الكم الهائل الدي يتيح لأي مواطن عمل مدونة خاصة، وتواجد عدد من المدونين الذين يكتبون عن قضايا واخبار بلادهم رغم أنهم غير مقيمين داخل الوطن.

جريدة الغد 1/10/2009

http://www.alghad.com/index.php?news=451605

أعجبك الموضوع؟ لماذا لا تشترك معنا ليصلك جديد الموقع على بريدك الإلكتروني؟

سجّل عنوان بريدك الإلكتروني في الأسفل وإضغط زر إشترك

إشترك بمدونة أسكدنيا عبر فيس بوك

مدونة أسكدنيا على

Facebook

1 تعليق

  1. marwan jomaa JORDAN علّق....
    at 1:29 pm - 12th October 2009 Permalink

    mabrook ya shabab walah btestahlo.. u r the best bloggers ever in jordan

أرسل تعليقاً

ملزم *