
أتى نيسان*
أتى نيسان ابتاه …
وجاء الحزن يحمل لي هداياه..
ويترك على نافذتي, مدامعه وشكواه..
أتى نيسان اين امي؟..
أين امي وعيناها؟ واين حرير نظرتها؟ واين عبير قهوتها؟
سقى الرحمن مثواها…
واين رحاب منزلنا الكبير,, واين ذكراه؟
واين امي الحنون, تضحك في زواياه؟؟
واين طفولتي فيه,,أجرجر ذيل قطته..وأقطف من داليته..
امي..امي..يا شعرا..يا حباً على حدقات اعيننا كتبناه..
ويا نبعاً أسقانا فأحببناه.. ويا جزءاً من قلبنا لن ننساه..
أيسطر الكلام دمعة مخاض؟ أتترجم الحروف اه لامت حزننا؟
أيكون البوح مسرحاً لصمتك العظيم؟ أيشكل التراب ذرة من صبرك؟
أتشعُ النجوم لون عطائك؟..
أجلس امامك, واسمو ذليلا صغيراً أمامك وحدك دون سواك, اُقبلُ فيك ما تلفظينه,
أعانق صوت أنفاسك فأرتوي نهراً لا يروي دمعة عابرة منك..
أمي:ارقى الحروف وأجملها..
أمي:ارتعاشة اللسان, ودفق الوجدان ونورٌ يتجلى..
تسيرين عبر دروبنا ودربك طويل.. فكلما زاد ليلنا امتد نورك نحونا
وأتسع صدرك لنا ..
فكيف بنا وصفك وانت التاريخ وطعم الحياة..
*عامر الخليلي – صيف 1999
(فكرة القصيدة مقتبسة من قصيدة لنزار قباني)
تم نشر القصيدة بمناسبة الذكرى التاسعة لوفاة والدتي رحمها الله
والتي تصادف اليوم3/4/2008













